تحمله في بطنها
تسعة أشهر، ثم تصارع مخاضاً أليماً لتشهد لحظة انبثاق الحياة في عيني صغيرها فتنسى
آلامها و هي تراقب حركاته البريئة و تشم به رائحة الجنة.
إنها البداية فقط.
لا زال الطريق طويلاً و أمامها سنوات من التعب و السهر و التفكير.
ليست التربية
بالأمر الهين و تتعدى بكثير مجرد الحرص على طعام و شراب و لباس و نظافة هذا الطفل
البريئ.
إنها تشكيل آخر
للحياة، إنها القدرة على صنع الحياة بأبهى صورها. كل أم تستطيع تغيير العالم فعلاً
عن طريق تربيتها لأبنائها. لا مستحيل أمام أم محبة وضعت هدفاً سامياً لنفسها و
قررت أن تجعل أبناءها مشروعها في هذه الحياة.
ما هي التربية
الإيجابية:
التربية الإيجابية
تقع في المنتصف ما بين التربية الصارمة التي تعتمد الأوامر و العقاب كوسيلة وحيدة
للتربية و ما بين التربية المنفلتة إن صح التعبير التي تعتبر أن الأطفال يحتاجون
للحب فقط و لا معنى للأوامر و النظام في حياتهم.
تحقيق التوازن بين
هذين النوعين من التربية يضمن لنا تربية أجيال صحيحة نفسياً و لا يستهلك طاقة الام
بشكل كامل.
لماذا أركز على
دور الأم دوناً عن دور الأب؟
لأن الأم هي
الأكثر احتكاكاً بالأبناء و الأقدر على فهم احتياجاتهم و تصميم نظام داخلي للمنزل
يضمن للجميع العيش في سلام بما فيهم الأب نفسه. و هذا يتحقق عندما تعرف الأم
أهدافها من هذه التربية و تضع خطة واضحة للوصول إليها.
فلتبدأي معي منذ
اليوم، فكري بأهدافك.. لماذا أنجبتي؟ كيف تريدين رؤية أبنائك في المستقبل؟
ما القيم المهمة
التي تودين تربيتهم عليها؟ و كيف تظنين أنك ستحققين ذلك؟
طبعاً عليكِ أن
تكوني واقعية في هذه الأهداف و أن ترتبيها من الأهم حتى الأقل أهمية.
مثلاً اختاري خمسة
أهداف شديدة الأهمية لكِ و لا يمكن لكِ المساومة عليها نهائياً. ثم اختاري خمسة أهداف
أخرى مهمة و لكنها قابلة للمساومة بينك و بين أطفالك و في النهاية اختاري خمسة أهداف
أقل أهمية من الممكن الاستغناء عنها إن سببت مشاكل بينك و بين أطفالك.
سنتحدث لاحقاً عن
أهم الأساليب لتحقيق أهدافك و لكن خطوتك الأولى هي في معرفة ماذا تريدين من أبنائك
و من نفسك ثم سنرسم الخطة معاً.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق