الأربعاء، 25 مايو 2016
الاثنين، 9 مايو 2016
حديث الصباح
منذ بدأت بتوصيل أبنائي إلى المدرسة واجهت مشكلة شجاراتهم المستمرة مما كان يوترني و مع الطريق الطويل و الزحام وصلت لدرجة لا تحتمل من التوتر.
فكرت ملياً في الأمر فقمت تارةً بتوبيخهم و تارةًأخرى بمعاقبتهم. جربت إعطاء الهدايا لمن يجلس هادئاً كما جربت أن أُجلس أحدهما في الأمام و الآخر في الخلف ولكن لم تفلح أيٌ من الطرق السالفة الذكر و بات مشوارنا اليومي مصدر عذاب نفسي لي. منذ فترة فكرت أن أقوم بطرح مواضيع للنقاش خلال مشوارنا اليومي في السيارة فمنذ مدة ليست بالقصيرة أقوم بإرسال معلومات عامة لهاتف ابني الجوال و فكرت أن نقوم بالنقاش حول تلك المواضيع. اتضح أنها فكرةً مذهلة أتت بنتائج لم أتوقعها فلقد لاحظت اهتمام الأولاد الشديد بالمواضيع التي نتناقش فيها و أصبحنا نتشعب كثيراً بالحديث عن أمور أخرى كما أنهم شعروا بالحرية لطرح أسئلة تدور في بالهم عن كثير من الأمور. خفت المشاجرات كثيراً و أصبح الوقت الذي نقضيه في الزحام مفيداً غنياً بالمعلومات حتى أن ابني قام مرةً بالإجابة عن سؤال طرحه أستاذه في المدرسة من المعلومات التي تناقشنا فيها و انبهر أستاذه بإجابته.
كنت في البداية أبحث عن مواضيع للنقاش مسبقاً و أقرأ عنها قليلاً.. ثم بدأ الأمر يتطور ليصبح عفوياً و أقضي الوقت في الإجابة عن أسئلة مثل كيف يصاب الإنسان بالسرطان وصولاً حتى أسئلة من نوع لماذا تقوم داعش بقتل الناس!
أهم ما في الموضوع أنني لا أقوم بتسفيه أي سؤال و أجيب قدر استطاعتي و إن وجدت بأنني غير قادرة على الإجابة أطلب منهم إمهالي لليوم التالي حتى أبحث عن الإجابة.
هذه المناقشات تساهم في تشكيل عقلية و فكر الطفل كما أنها تشغله عن توافه الأمور فتخف مشاكل الأطفال الاعتيادية كثيراً.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
